علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

370

شرح جمل الزجاجي

[ 3 - أسماء السور ] : وأمّا السور فتنقسم ثلاثة أقسام : قسم مسمّى بجملة ، وقسم مسمّى بفعل ، وقسم مسمّى باسم . فالمسمى بجملة يحكى ، لا يدخله إعراب نحو : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ " 1 " . أو : أَتى أَمْرُ اللَّهِ " 2 " . وأشباه ذلك . والمسمى بفعل يعرب إعراب ما لا ينصرف . وإن كان فيه ألف وصل ، قطعت لأنّه قد صار من جملة الأسماء ، وألف الوصل لا تكون في الأسماء إلّا في أسماء معلومة نحو : اقْتَرَبَتِ " 3 " . والمسمى باسم ينقسم قسمين : قسم سمّي باسم حرف من حروف التهجي ، وقسم سمّي بغير ذلك من الأسماء . فالمسمى باسم ليس من حروف التهجي لا يخلو أن يكون فيه ألف ولام ، أو لا يكون . فإن كان لا ألف ولا لام فيه ، فيمنع الصرف للتعريف والتأنيث ، نحو : " هود " ، و " نوح " ، تقول : " هذه هود " ، و " قرأت هود " ، و " تبركت بهود " . فإن أضفت إليه سورة في اللفظ أو التقدير ، بقي على ما كان عليه قبل ؛ فإن كان فيه ما يوجب منع الصرف ، لم تصرفه ، وإلّا صرفته ، تقول : " سورة يونس " ، فتمنع " يونس " الصرف للتعريف والعجمة ، وتقول : " هذه سورة نوح " ، فتصرفه . والمسمى باسم حرف من حروف التهجي لا يخلو أن يكون مسمى باسم واحد أو بأكثر ، فإن كان مسمى باسم واحد من حروف التهجي ، فإن أضفت إليه سورة كان موقوفا لا إعراب فيه ، فتقول : " هذه سورة صاد " . وإن لم تضف إليه سورة في اللفظ ولا في التقدير ،

--> - وجملة " رب وجه . . مع الخبر المحذوف " : بحسب الواو . والشاهد فيه قوله : " من حراء " حيث صرفها ، وبعضهم لا يصرفها على إرادة البقعة كما ورد في الشاهد السابق . ( 1 ) سورة الجن : 1 . ( 2 ) سورة النحل : 1 . ( 3 ) سورة القمر : 1 .